فضل العلم وطلبه

فضل العلم وطلبه

الحمد لله الذي تفرد بالعلم المطلق…فقال وصدق { وما أوتيتم من العلم إلا قليلا }، وقال سبحانه { والله يعلم وأنتم لا تعلمون }…

والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم… الذي قربه ربه لعلمه به وطاعته له…وأكرمه بالنبوة والرسالة، واستأثر بتعليمه فلم يجعل لغيره عليه منة…

وبعد :
فإن الله تعالى فرض تعلم العلم… وأوجبه على المكلفين، فقال سبحانه { فاعلم أنه لا إله إلا الله }…

َوذم الجاهلين فقال { أفمن يعلم أن ما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى } فجعل الجاهل أعمى.. في مقابل العالم…
وفهمنا من هذا أن العلم هم البصر الحق وبصيرة الصدق…
وهو كذلك.. كما في قوله تعالى { فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور }…

وجعل من فضائل الأمة نزول الأمر بالقراءة…

وأحل لها طعام ما اصطاده الكلب المعلم.. ومنع ما اصطاده الكلب الجاهل… فقال جل من قائل { وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه }…

وجعل للهدهد فضلا في تقويم أمة بأسرها، ورخص له علمه وقاحةً في وجه نبي.. حيث قال { أحطت بما لم تحط به }…وما هكذا تخاطب الأنبياء والملوك، ولكنه العلم جرأه…!

فالعلم فضل يفضل كل فضيلة بعد طاعة الله ورسوله…
من حرمه فقد حرم أفضل شرف ونسبة…
ومن حازه لم يفته شيء إلا كان في العلم عوض عنه…

وقد قال صلى الله عليه وسلم ( طلب العلم فريضة على كل مسلم )…
وكيف للمسلم أن يخلد إلى الأرض وقد دعاه القرآن من أوله إلى آخره للنظر والتأمل والاكتشاف…!؟
أفلم ينظروا…
أفلا ينظرون…
أفلا يتذكرون…
أفلا تتذكرون…
لعلهم يذكرون…
…. الخ

وإنما الغرض من كل هذا حصول المعرفة والعلم…
وبالعلم فضل آدم على الملائكة { قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم • قال يا آدم أنبئهم }…
ففاقهم بزيادة المعرفة والعلم…

ثم إن الطالب الذي هذاه الله تعالى لمعرفة الخير َطرثق العلم… يبنغي له أن يتفانى في تحصيله ومدارسته ومذاكرته…
وكيف تحلو له الدنيا وهو يراها من زاوية المعرفة، بل كيف يحلو له أي شيء سوي العلم بعد الله سبحانه… وبالعلم تعرف قيمة الاشياء…!؟

واي قيمة لما لا تعرف قيمته بالعلم…!؟

فليجتهد الطالب في اختزان العلم… وليجتهد اكثر في العمل به… وتعليمه ونشره، وليكن مقصوده بذلك الاعظم هو الله تعالى… لا الدنيا ولا الشهرة ولا السمعة… فزن ذلك كله يزول بزوال الدنيا ثم ينقلب إل رب غفور جبار رحيم منتقم…

وليعلم أم العلم لا يقبل التزييف، فمن أخير بخلاف ما يعلم فهو كاذب على كل شيء،كاذب على الخلق وعلى الله تعالى وعلى الطبيعة وعلى الكون… حيث وضع معلوما لا محل له في الصناعة العلمية.. موضع الحق، واوهم بوجود سراب في محل حقيقة…

Laisser un commentaire